جودة حياة العمل وأثر إدارة الجودة الشاملة في تحسين أداء الموظفين
جودة حياة العمل… حين تبدأ الجودة من داخل المؤسسة الرسالة الأهم التي تقدمها دراسة «جودة حياة العمل في ظل إدارة الجودة الشاملة» هي أن نجاح الجودة يبدأ من داخل المؤسسة؛ من الموظف الذي يشعر بالأمان والعدالة والتقدير، ويمتلك فرصة حقيقية للتعلم والمشاركة والإبداع. فالجودة التي لا تنعكس على حياة العاملين تظل جودة ناقصة، مهما بدت إجراءاتها أنيقة على الورق. الجودة ليست شهادة تُعلّق على الجدار جاءت الدراسة الميدانية التي أعدّها الباحثان محمد الأمين أحمد فواتيح والأستاذ الدكتور بوحفص مباركي لتبحث العلاقة بين تطبيق إدارة الجودة الشاملة ومستوى جودة حياة العمل لدى الموظفين. وانطلقت الدراسة من فكرة رئيسة مفادها أن الجودة المؤسسية لا تتحقق بمجرد تطوير الإجراءات، أو توظيف التقنيات الحديثة، أو الحصول على شهادات الجودة؛ بل تتطلب بناء بيئة عمل تلبي احتياجات العاملين الصحية والاقتصادية والاجتماعية والمهنية والنفسية. فالموظف ليس مجرد منفذ لإجراءات الجودة، بل هو العنصر الأساسي في نجاحها واستدامتها. وكلما شعر الموظف بالإنصاف والأمان والتقدير، وامتلك مساحة للتعلم والمشاركة، أصبح أكثر قدرة على الإسهام في تحسي...